مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 199 من 502

عليه الزنا ، فإن حلف حدّ القاذف ، وإن ردّ وحلف القاذف فيثبت الزنا في حقّه بالنسبة إلى حدّ القذف دون ثبوت حدّ الزنا (1). واستحسنه في الدروس (2). والأصل والكتاب والسنّة يردّه.

نعم ، إذا كانت الدعوى مركّبة من حقّين كالسرقة المستلزمة للغرامة وللقطع تسمع في حقّ الآدمي خاصّة ، ويستحلف وتترتّب عليه آثاره بالنسبة إلى الغرامة ، وسيأتي إن شاء الله تحقيقه في موضعه.

ثمَّ إنّ ما ذكرناه من القواعد إنّما هو على الأصل في المحاكمات ، وقد يتخلّف في بعض الموارد بالدليل ، كضمّ اليمين مع البيّنة في الدعوى على الميّت ، وكالدعوى على قيّم الصغير ، حيث لا يمين عليه ، ويأتي كلّ في موضعه. وعليك بملاحظة الأصول (3) المذكورة إلى أن يأتيك الدليل.

وإذ علمت أنّ على المدّعي البيّنة أولا ، فإذا تلقّى المدّعى عليه بالإنكار فيقول الحاكم للمدّعي : ألك بيّنة ، كما قاله النبي [ 6 ] في المروي عن تفسير الإمام المتقدّم والولي [ 7 ] في رواية إسحاق المتقدّمة ، راجحا مطلقا ، لإطلاق رواية التفسير ، ووجوبا إن جهل المدّعي بأنّ عليه البيّنة لتوقّف الحكم عليه. فإن قال : ليس لي بيّنة ، استحلفه على ما حكم به الله. [ وإن ] (4) قال : نعم ، استحضرها منه كذلك. وإن قال : لي بيّنة واحدة ، استحضرها واستحلفه ، وحكم في كلّ من الصور بما يقتضيه حكم الله ، كما نبيّنه في المواضع الثلاثة :

__________________

(1) المبسوط 8 : 215.

(2) الدروس 2 : 93.

(3) في « ق » : الأمور.

(4) ما بين المعقوفين ليس في « ح » و « ق » ، أضفناه لاستقامة المعنى.

الصفحة 199 من 502