وغير ذلك ممّا يأتي.
ثمَّ من القواعد المسلّمة كذلك أيضا الثابتة كذلك : أنّ البيّنة واليمين ليستا بمجتمعتين ، بل يمين المدّعي عليه إنّما هي إذا لم يقم المدّعي البيّنة ، فالبيّنة مقدّمة على اليمين ، واليمين بعد عدم البيّنة.
ففي صحيحة سليمان بن خالد : « أحكم بينهم بكتابي ، وأضفهم إلى اسمي تحلّفهم به » ثمَّ قال : « هذا لمن تقم له بيّنة » (1).
ومرسلة يونس : « استخراج الحقوق بأربعة وجوه : بشهادة رجلين عدلين ، فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ، فإن لم تكن امرأتان فرجل ويمين المدّعي ، فإن لم يكن شاهد فاليمين على المدّعى عليه ، فإن لم يحلف وردّ اليمين على المدّعي فهي واجبة عليه أن يحلف ويأخذ حقّه ، فإن أبي أن يحلف فلا شيء له » (2).
وفي تفسير الإمام 7 : « كان رسول الله 6 إذا تخاصم إليه رجلان في حقّ قال للمدّعي : ألك بيّنة؟ فإن أقام بيّنة يرضاها ويعرفها أنفذ الحكم على المدّعى عليه ، وإن لم تكن له بيّنة حلف المدّعى عليه بالله ما لهذا قبله ذلك الذي ادّعاه ولا شيء منه » الحديث (3) ، إلى غير ذلك ممّا يأتي.
ثمَّ إنّ ما ذكرنا من القواعد الثلاث مطّردة عند أصحابنا في جميع
__________________
(1) الكافي 7 : 415 4 ، التهذيب 6 : 228 550 ، الوسائل 27 : 229 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 1 ح 1.
(2) الكافي 7 : 416 3 ، التهذيب 6 : 231 562 ، الوسائل 27 : 241 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 7 ح 4.
(3) الوسائل 27 : 239 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 6 ح 1.




