المقام الثاني
فيما إذا لم يكن الحاكم عالما بالحال
والحكم حينئذ إمّا يكون باليمين ، أو بالبيّنة ، أو بهما. وتفصيل الكلام فيها في ثلاثة مواضع بعد ذكر مقدّمة.
المقدّمة : اعلم أن من القواعد الثابتة المسلّمة بين الأمّة المدلول عليها بالأخبار (1) : أنّ الدعاوي تقطع بالبيّنة واليمين.
قال الله سبحانه ( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللهِ ) (2).
وفي رواية أبي ضمرة : « أحكام المسلمين على ثلاثة : شهادة عادلة ، أو يمين قاطعة ، أو سنّة ماضية من أئمّة الهدى » (3).
وفي مرسلة أبان : « اقض بينهم بالبيّنات وأضفهم إلى اسمي يحلفون به » وفيها أيضا : « ثمَّ أوحى الله تعالى إليه » أي إلى داود « أن احكم بينهم بالبيّنات وأضفهم إلى اسمي يحلفون به » (4).
وفي صحيحة سعد وهشام : « قال رسول الله 6 : إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان » الحديث (5).
__________________
(1) انظر الوسائل 27 : 229 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 1.
(2) البقرة : 140.
(3) الكافي 7 : 432 20 ، التهذيب 6 : 287 796 ، الخصال : 155 195 وفيه : بتفاوت يسير ، الوسائل 27 : 231 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 1 ح 6.
(4) الكافي 7 : 414 3 ، التهذيب 6 : 228 551 ، الوسائل 27 : 229 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 1 ح 2 وفيه : اقض عليهم ..
(5) الكافي 7 : 414 1 ، التهذيب 6 : 229 552 ، الوسائل 27 : 232 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 2 ح 1.




