مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 192 من 502

لا لأجل الثبوت السابق ، لعدم كون مجرّد الثبوت بدون الحكم ملزما للخصم.

بل لأجل المستند ، لعدم دليل على وجوب مقارنة قيام المستند لحال الحكم.

ولكن يشترط حينئذ عدم تبدّل رأيه ، فلو ثبت عنده أولا بشهادة النساء مثلا ، أو بشهادة رجل ويمين المدّعي ، ولم يحكم ، وتبدّل رأيه قبل الحكم عن قبول ذلك في مثل تلك الواقعة ، لا يحكم به ، للأصل ، لعدم تعلّق حقّ على الخصم حتى يستصحب ، والثبوت السابق بدون الحكم غير ملزم.

نعم ، لو طرأ فسق الشهود لم يمنع من الحكم ، والفرق : أنّ المعتبر في عدالة الشاهد إنّما هو حال الأداء ، وفي فتوى المجتهد حال الحكم.

وإن لم يتذكّر المستند ولم يثبت بمثل العدلين أيضا فلا يحكم ، للأصل ، إذ لم يثبت أن مجرّد الثبوت عند الحاكم من غير ظهور المستند الثابت اعتباره شرعا من مستندات الحكم.

فإن قيل : الثبوت عند الحاكم قائم مقام علمه ، فإذا جاز حكمه بعلمه جاز بالثبوت أيضا.

قلنا : لا نسلّم أنّ مطلق الثبوت عنده قائم مقام علمه ، بل الثبوت مع الحكم ، وأمّا بدونه فلا ، وأمّا الحكم بعد الثبوت بالمستند فليس لأجل الثبوت ، بل لأجل المستند.

المسألة الرابعة : لو لم يتذكّر الواقعة ولكن شهد عدلان بشهادته فيها ، فهل يجوز حكمه بمقتضى شهادته هذه ، أم لا؟

قال والدي العلاّمة ; في المعتمد : نعم. ولعلّه لأجل أنّه إذا جاز‌

الصفحة 192 من 502