مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 191 من 502

وقيل بالمنع ، لإمكان رجوعه إلى العلم (1).

وفيه : منع كلّية الإمكان أولا ، ومع صلاحيّته للمنع ثانيا وإنّما هو إذا كان العمل بالشاهدين من باب الظنّ ، وتختصّ حجّيّته هنا بصورة انسداد باب العلم.

وظاهر التحرير التردّد في المسألة (2) ، حيث نقل القولين من غير ترجيح.

ولو لم يكن شاهد ، وكان هناك خطّه وخاتمه لم يحكم به وإن أمن التزوير ، للأصل.

نعم ، لو ضمّ معه قرائن اخرى موجبة للعلم بحكمه يلزم الحكم ، والوجه واضح.

المسألة الثانية : لا يختلف لزوم حكمه بما حكم أولا مع تذكّر الواقعة أو شهادة العدلين أن يعلم عدم تبدّل رأيه في بعض جزئيّات الواقعة ، أو كلّها ، أو لم يعلم ، أو علم التبدّل ، لأنّه قد ثبت ( الحقّ بالحكم السابق ) (3) ، فيجب استصحابه ، ولا يصلح تبدّل الرأي لرفعه ، كما إذا لم يحصل التنازع بعده ، وكذا إن ظهر له طريان الفسق لشهود الحكم الأول بعده.

المسألة الثالثة : لو تذكّر ثبوت الحقّ عنده أولا من غير حكم به ، أو شهد بذلك الشاهدان. فإن تذكّر مستند الثبوت أو شهد به الشّاهدان بحيث ثبت ، يحكم بمقتضاه.

__________________

(1) الدروس 2 : 78.

(2) التحرير 2 : 185.

(3) بدل ما بين القوسين في « ح » : الحكم بالحقّ.

الصفحة 191 من 502