يجب عليه بنفسه مع الإمكان [ أم لا (1) ] ، إذ ظاهر أنّ الرواية مخصوصة بصورة قدرته على عمل تحصل منه اجرة وشيء وإلاّ فلا فائدة فيه كشيخ هرم أعمى ومفلوج وأعرج وأشل وبصورة عدم اشتغاله بنفسه ووفائه الدين.
ومنه يظهر خلوّ قول ابن حمزة (2) أيضا عن الدليل لو أراد الإطلاق.
فالحقّ كما هو ظاهر المحقّق الأردبيلي ، وصاحب الكفاية (3) ، وبعض مشايخنا المعاصرين وفضلائهم (4) أنّه وإن لم يتسلّط الغريم على استيفاء منافعه وإجارته ابتداء ولكن يجب على المديون المتمكّن من العمل والكسب اللاّئق بحاله الغير الشاقّ عليه الكسب.
ولو ترك هذا الواجب وتوانى منه بحيث يترتّب عليه ضرر الغرماء على الحاكم إجباره أمرا بالمعروف ودفعا للضرر.
ولو رأى أنّه لا ينجح فيه أمره وجبره وإقامته على الفعل الواجب إلاّ بالدفع إلى الغرماء أمكن الجواز ، بل الوجوب ، بل يجب إن أمكن.
فروع :
أ : إذا أمر بالتكسّب أو استعمل ، يوضع ممّا استفاده مئونته ومئونة عياله الواجب نفقتهم بالمعروف ، ويصرف الزائد في الدين.
ب : التكسّب يشمل جميع الصنائع والحرف والأشغال ولو مثل
__________________
(1) أضفناه لاقتضاء السياق.
(2) الوسيلة : 212.
(3) الكفاية : 267.
(4) انظر الرياض 2 : 396 ، غنائم الأيام : 679.




