مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 186 من 502

يصرّح بأنّه 7 كان يفعل ذلك ، وهو دالّ على التجدّد الاستمراري.

والذي أراه أنّ أخبار قضاء الإمام مخصوصة بمن لم يكن له طريق إلى الوفاء ، ولا يمكنه استفادة المال من استغلال أو تكسّب أو عمل ، كما تشعر به رواية أبي نجار ، وأخبار المسألة مخصوصة بمن أمكنه استفادة المال ، كما يصرّح به قوله : حتى يستفيد المال ، وقوله : ليستعملوه ، أي يطلبوا منه العمل وتكون لفظة « حتى » تعليليّة ، أي يخلّي سبيله ليستفيد المال ويؤدّي الدين.

والتوفيق بين رواية السكوني (1) وسائر روايات المسألة : أنّ مورد سائر الروايات إنّما هو ما إذا كان المديون بحيث يعلم من حاله أنّه يستفيد المال بنفسه من غير حاجة إلى استعماله فيها وإجباره عليها ، كما هو المستفاد من قوله : حتى يستفيد. ومورد رواية السكوني إنّما هو ما إذا لم يكن كذلك ولم يبال بعدم أداء الدين وعدم الاستفادة ، إذ من الظاهر أنّ من يعلم من حاله أنّه يستفيد بنفسه لا حاجة فيه إلى المؤاجرة والاستعمال.

وبما ذكرنا يرتفع التنافي بين الأخبار طرّا.

ثمَّ نقول : إنّ بما ذكرنا ظهر عدم صلاحيّة شي‌ء من الأخبار لمستند المشهور ، لأنّ المشهور : أنّه يخلّى سبيله ويترك بحاله مطلقا ، سواء كان قادرا على الاستفادة ولو بالتكسّب أم لا ، وهو لا يلائم مع قوله : خلّى سبيله حتى يستفيد (2) ، أي ليستفيد ، فإنّ التخلية إنّما كانت لذلك ، ولو منعت من إرادة هذا المعنى لاحتمال كون حتى للغاية فنقول : باحتمال التعليلية يسقط استدلالهم.

__________________

(1) المتقدمة في ص : 177.

(2) راجع ص : 177.

الصفحة 186 من 502