الحق القادر على الكسب بالغنيّ في باب الزكاة.
أقول : قد يخالجني في التمسّك بهذه الأخبار في تخلية سبيله حتى يستفيد مالا ، وفي إيجاره واستعماله شيء ، وهو أنّه قد استفاضت الأخبار على أنّ الإمام يقضي دين المديونين عن سهم الغارمين : ففي مرسلة العبّاس : « الإمام يقضي عن المؤمنين الديون ما خلا مهور النساء » (1).
وفي رواية أبي نجار : جعلت فداك ، إنّ الله عزّ وجل يقول ( وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ ) أخبرني عن هذه النظرة التي ذكرها الله عزّ وجل في كتابه ، لها حدّ يعرف إذا صار هذا المعسر إليه لا بدّ من أن ينظر ، وقد أخذ مال هذا الرجل وأنفقه على عياله ، وليس له غلّة ينتظر إدراكها ، ولا دين ينتظر محلّه ، ولا مال غائب ينتظر قدومه؟ قال : « نعم ، ينتظر بقدر ما ينتهي خبره إلى الإمام ، فيقضي ما عليه من الدين من سهم الغارمين » الحديث (2). وغير ذلك من الأخبار (3).
وأخبار المسألة واردة في فعل عليّ 7 ، وهو إمام مبسوط اليد ، بيده بيت المال والزكوات ، فكان عليه الأداء ، فما التوفيق بين هذه الأخبار؟! وهلاّ يؤدّي الإمام ديونهم؟! ولا يمكن حمل أخبار المسألة على صورة عدم حضور سهم الغارمين عنده ، لأنّه ليس قضية في واقعة ، بل
__________________
(1) الكافي 5 : 94 7 ، التهذيب 6 : 184 379 ، الوسائل 18 : 337 أبواب الدين والقرض ب 9 ح 4.
(2) الكافي 5 : 93 5 ، وفيه بدل « أبي نجار » : « أبي محمّد » وكذا في التهذيب 6 : 185 385 والوسائل 18 : 336 أبواب الدين والقرض ب 9 ح 3 ، وفي الوافي 18 : 789 15 عن الكافي : أبي نجاد.
(3) الوسائل 18 : 335 أبواب الدين والقرض ب 9.




