مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 182 من 502

لذلك ، إلاّ أنّه لمّا ادّعي عليه المال ، وعلم وجوده ، ولم يكن للمدّعي إثبات البقاء ، والاستصحاب يقتضي البقاء ، وأنكر هو وجوده ، احلف. انتهى.

أقول : أمّا دعوى ضعف الرواية بعد اشتهار العمل بمضمونها فلا يضرّ. وأمّا عدم ظهور دلالتها فلا يتحقّق وجهه.

وأمّا ظهور إعساره ، فإن بلغ ذلك إلى حدّ يعتبر شرعا فلا كلام ، لحصول التبيين المذكور في الروايات. وأمّا إذا لم يبلغ ذلك فلا وجه لاعتباره وترك النصّ لأجله ، ولفظ « ذي العسرة » موضوع للمعنى الواقعي ، غاية الأمر تقييده بالعلم أيضا ، وأمّا بأمثال ذلك الظهور فلا ، وإحلاف مدّعي التلف لا وجه له ، وجعله منكرا للبقاء لا ( وجه ) (1) يجعله منكرا ، وإلاّ لجرى ذلك في كلّ مدّع. فكلامه غير سديد.

فروع ثلاثة :

أ : البيّنة التي تقام على الإعسار يلزم أن تشهد بتلف المال علما أو حسّا على اختلاف القولين في مسألة الشهادة ، وحينئذ تقبل ، لأنّها بيّنة الإثبات ، أمّا لو شهد بمطلق الإعسار فهو راجع إلى النفي ، فلا تقبل.

نعم ، إذا كان مراقبا لأحوال المشهود له ، مطّلعا على خفايا أمره ، فله أن يشهد بما ضبط واطّلع من أحواله وأعماله الكاشفة عن العسر ، فإن علم الحاكم بها عسره يحكم به ، وأمّا شهادته بأنّه ذو عسرة أو معسر فلا وجه لقبولها ، إلاّ إذا اكتفينا بالشهادة العلميّة ، وقلنا بأنّ تلك شهادة إثباتيّة ، والمقدّمتان ممنوعتان.

__________________

(1) ليست في « ح ».

الصفحة 182 من 502