مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 180 من 502

تلف المال ، والأصل بقاؤه ، فيصير المدّعي عليه بالحقّ مدّعيا لتلف المال فتطلب منه البيّنة ، فإن أقامها يحكم له بالإعسار ، ويعمل معه عمل ذي العسرة ، ويأتي.

وإن لم يقم البيّنة ، فقال جماعة منهم : الشرائع والقواعد والكفاية (1) وغيرها (2) ، بل قال بعض مشايخنا المعاصرين : إنّه المشهور (3) إنّه يحبس حتى يعيّن إعساره ، أو يقرّ ، أو يخرجه صاحب الحقّ.

وعن التذكرة : أنّه يحلف مدّعي الحقّ على عدم التلف ثمَّ يحبس (4).

وهو ظاهر بعض متأخّري المتأخّرين (5).

حجّة الأول : رواية غياث الثانية ، وصدر رواية الأصبغ ، ورواية السكوني ، المتقدّمة جميعا في المسألة الرابعة.

ودليل الثاني : العمومات الآتية المصرّحة بأنّه إذا لم تكن للمدّعي بيّنة فيمين المدّعى عليه أو المنكر (6).

أقول : مقتضى الأخبار الأولى الحبس مطلقا ، سواء كان المدّعى عليه منكرا جازما بعدم التلف أو لا ، بل كان يقول : لا أدري ، كما هو الأكثر.

ولكنّها مخصوصة بالدين ، بل من لم يثبت حاله من الإعسار وعدمه.

ومقتضى العمومات الثانية حلف المدّعى عليه في خصوص صورة الإنكار ودعوى عدم التلف ، ولكنّها عامّة في الدين والعين وسائر الحقوق.

__________________

(1) الشرائع 2 : 95 ، القواعد 2 : 209 ، الكفاية : 267.

(2) كالمسالك 2 : 367.

(3) انظر الرياض 2 : 396.

(4) التذكرة 2 : 58.

(5) انظر كشف اللثام 2 : 337.

(6) انظر الوسائل 27 : 241 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 7.

الصفحة 180 من 502