مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 18 من 502

أنّه لا أعرف فيه خلافا (1) ، بل في المسالك والمعتمد لوالدي 1 : الإجماع عليه (2) ، ويشعر به كلام بعض الأجلّة في شرح القواعد ، حيث قال : ولا يكتفى عندنا بفتوى العلماء وتقليدهم فيها ، بل لا بدّ من اجتهاده فيما يقتضي به ، خلافا لبعض العامّة (3) ، انتهى.

وحكى في التنقيح عن المبسوط أنّه نقل قولا بجواز قضاء المقلّد ، قال في المبسوط في هذه المسألة ثلاثة مذاهب : الأول : جواز كونه عاميّا ويستفتي العلماء ويقضي بقولهم ، إلى آخر ما قال. ثمَّ قال في التنقيح : ولم يصرّح أي الشيخ باختيار شي‌ء من المذاهب (4).

واستدلّ للمشهور ، بالإجماع المنقول ، والأصل ، واشتراط الإذن ولم يثبت لغيره ، لظهور اختصاص الإجماع به ، وتضمّن أخبار الإذن المتقدّمة للعلم والمعرفة المجازين في الظنّ.

مضافا إلى المتواترة الناهية عن العمل أو القول به أو بغير العلم ، والمعتبرة للعلم في الفتوى ، ولا يحصل لغير المجتهد سوى الظنّ غالبا ، قيل : بل وكذلك المجتهد ، إلاّ أنّ حجّية ظنّه مقطوع بها ، فهو ظنّ مخصوص في حكم القطع ، كسائر الظنون المخصوصة ، ولا كذلك غيره.

أقول : إن كان مرادهم نفي قضاء غير المجتهد الذي لم يقلّد حيّا أو ميّتا بتقليد حيّ يجوّز تقليد الميّت ، بل يرجع إلى ظواهر الأخبار وكتب الفقهاء من غير قوّة الاجتهاد كما هو ظاهر كلام بعض متأخّري‌

__________________

(1) الكفاية : 262.

(2) المسالك 2 : 351.

(3) كشف اللثام 2 : 142.

(4) التنقيح 4 : 234.

الصفحة 18 من 502