مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 178 من 502

أو يعلم له مال ويعلم تلفه أيضا ، كأن يعلم أنّ ما أخذه من المحكوم له أنفقه ، أو أخذ منه قهرا ، أو سرق ، ونحو ذلك ، ولا يعلم ما سواه.

أو يعلم له مال غير معلوم التلف ، ولو كان هو ما اقترضه من الغريم أو اشتراه منه.

فعلى الأولين ، فإن ادّعى المحكوم له علمه بكذبه في الإعسار وكونه ذا مال تطلب منه البيّنة ، لأنّه مدّع حينئذ ، والبيّنة على المدّعي ، فإن جاء بها وأثبت عليه مالا موجودا يؤخذ منه ، وإن لم يؤدّه كان حكمه حكم الواجد للمال ، وقد مرّ.

وإن أثبت عليه مالا قبل ذلك ، ولم يعلم تلفه ، يصير من القسم الأخير ، ويأتي حكمه.

وإن لم تكن له بيّنة أحلف المحكوم عليه ، لأنّه منكر حينئذ ، واليمين على من أنكر.

وإن لم يدّع علمه بكذبه بل ظنّ ذلك أو جوّزه لما مرّ سابقا من سماع الدعوى بالظنّ والاحتمال ، فيكون المحكوم له مدّعيا ، والمحكوم عليه منكرا ، فاليمين عليه.

وتأمّل فيه المحقّق الأردبيلي ، بل قال بعد تأمّله : وعدم إحلافه أظهر ، لظاهر آية النظرة ، ولعدم الدليل على الإحلاف إلاّ في الصورة الأخيرة.

وفيه : أنّ مدلول الآية إنظار ذي العسرة ، وعسرته بعد غير معلومة لا واقعا ولا شرعا ، فكيف يستدلّ لحكمه بالآية؟! والدليل له على ما اخترناه من سماع الدعوى المظنونة والموهومة ظاهر ، لصدق المدّعي والمنكر.

نعم ، يشكل ذلك على القول بعدم سماعها ، لعدم الدليل ،

الصفحة 178 من 502