عزّ وجلّ ( وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ) (1) فهذا خاصّ غير عام » الحديث (2).
ومن ذلك يعلم أنّه إذا آل الأمر إلى العقوبة والإيذاء لا يجوز لغير الحاكم ، لأنّها أعمال غير جائزة في الأصل يجب الاقتصار فيها على موضع الرخصة ، ولأنّ غيره لا يعلم قدر الجائز منها فيتعدّى عن الحقّ.
فروع :
أ : هل يجوز للحاكم الإذن لغيره ، ولغيره المباشرة بإذنه بقدر ما أذن فيه؟
الظاهر : نعم ، لأنّه حينئذ يكون عالما ، كما ورد في رواية مسعدة.
ب : هل يجوز لمباشر الإيصال مع العقوبة أو بدونها أخذ الأجرة عليها؟
الظاهر : لا ، لما مرّ في كتاب التجارة ، إلاّ إذا لم تكن له كفاية لمعاشه لو اشتغل بالإيصال أي تضرّر ضررا بيّنا فيسقط عنه الوجوب ، لمعارضة أدلّته مع أدلّة نفي الضرر ، والأجرة حينئذ على بيت المال إن كان ، وإلاّ على المدّعي إن طلب وأراد ، ولا يجوز الأخذ من المدّعى عليه بوجه.
ج : إذا ماطل المحكوم عليه ، ولم يقتدر الحاكم على الإيصال ، وطلب المدّعي من الحاكم كتابة الحكم أو شهادة الشاهدين عليه أو نحوهما حتى يوصله ويجري الحكم من يقدر عليه ، يجب عليه كما مرّ إن لم
__________________
(1) آل عمران : 104.
(2) الكافي 5 : 59 16 ، التهذيب 6 : 177 360 ، الوسائل 16 : 126 أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما ب 2 ح 1.




