مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 17 من 502

عالم أو عارف بقضيّتهم وحلالهم وحرامهم.

لا يقال : إنّ مرادهم : من أحكامهم وقضاياهم هي الواقعيّة ، لأنّها أحكامهم ، وأمّا الحكم الظاهري فهو حكم المضطرّ.

لأنا نقول : إنّ الأحكام الظاهريّة للمضطرّين حال اضطرارهم أيضا من الأحكام الواقعيّة لهم ، إذ ليس المراد بحكمهم إلاّ ما حكموا به ، وهل حكموا للمضطرّ بغير ذلك الحكم ، أو ليس هذا حكمهم في حقّه؟! وهل ليس ما ظنّوا حلّيته مثلا بالدليل الشرعيّ حلالا من جانبهم له؟! والحاصل : أنّ المظنون هو أنّ هذا مطابق لما حكموا به لغير المضطرّين ، وأمّا أنّه حكمهم في حق المضطرّين فهو مقطوع به.

وعلى هذا ، فيكون هذا الذي عرف الحكم بالدليل الشرعيّ ولو كان ظنّيا عالما بالحكم ، فيكون قاضيا متولّيا لمنصب القضاء ، ويكون من شأنه الحكم ، ومن شأن الرعيّة القبول منه ، إلاّ أن يكون فاقدا لأحد الشروط المعتبرة فيه الآتية.

ثمَّ إنه هل يختصّ هذا الإذن العامّ لذلك العالم بحال الغيبة ، أو يشمل حال الحضور أيضا ، إمّا مطلقا أو مع عدم التمكّن للإمام؟

فيه وجهان ، ولا فائدة لنا في التعرّض لتحقيقه.

المسألة الرابعة : المصرّح به في كلام أكثر الأصحاب أنّه يشترط في هذا العالم المأذون فيه أن يكون مستقلاّ بأهليّة الفتوى‌ أي يكون علمه حاصلا بالاجتهاد فلا ينفذ قضاء غيره ولو كان مطّلعا على فتوى المجتهدين الأحياء ومقلّدا لهم.

ونفى عنه الشكّ المحقّق الأردبيلي مع وجود المجتهد ، وفي الكفاية‌

الصفحة 17 من 502