مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 168 من 502

المثبت لإقراره بالبيّنة على نفي الاستحقاق (1).

المسألة الثانية : وإذا أقرّ المدّعى عليه ، فإن التمس المدّعي الحكم به له عليه فالظاهر عدم الخلاف بينهم في وجوبه حينئذ‌ ، وإن اختلفوا فيه قبل سؤال المدّعي.

وفيه : أنّ بعد ما تقرّر عندهم في المسألة الاولى من عدم كون الحكم هنا جزءا لسبب ثبوت الحقّ ، وجواز أخذ المدّعي بنفسه بدون الحكم قهرا أو تقاصّا ، وجواز أخذ سائر المقتدرين فلا وجه للحكم بوجوب الحكم بسؤال المدّعي مطلقا ، لعدم دليل عليه.

نعم ، يصحّ ذلك لو توقّف الوصول إلى الحقّ عليه ، فالصحيح التقييد به.

لا يقال : عمومات وجوب الحكم بما أنزل الله (2) تثبته هنا أيضا.

قلنا : لا شكّ أنّها مقيّدة بصورة التوقّف ، لأنّ الحكم من الواجبات المشروطة بالحاجة ، فإنّه لو فرض أنّ بعد الترافع وقبل الحكم وقع الصلح بين المتداعيين أو أعطاه حقّه أو نحو ذلك ، لا يجب الحكم على الحاكم.

ثمَّ على القول بوجوبه مطلقا أو في صورة التوقّف فهل يجب بعد سؤال المدّعي ، أو قبله؟

فيه قولان ، والأولى والأحوط : التوقّف بالسؤال ولو بشاهد الحال ، بل مقتضى الأصل عدم الوجوب بدونه ، بل يمكن القول بعدم الجواز أيضا وعدم ترتّب الأثر عليه ، لأنّ الحكم إلزام مخالف للأصل.

المسألة الثالثة : وإذا وجب عليه الحكم فيحكم عليه بما يفيد إنشاء إلزامه من الألفاظ‌ ، ولا يكفي مثل قوله : ثبت عندي في ترتّب الأثر ، لأنّه‌

__________________

(1) القواعد 2 : 212.

(2) المائدة : 47 49.

الصفحة 168 من 502