الخصم بالجواب وعدمه (1) ، واستظهر في المسالك الإلزام وسماع الدعوى (2) ، وهو الحقّ ، إذ إقراره أمر يثبت به حقّه ظاهرا ، ولا يجب أن يكون ممّا يوجب الثبوت واقعا ، وإلاّ لم يفد فيما إذا ادّعى عليه الحقّ أيضا. وعلى هذا ، فيثبت حقّه بإقامة البيّنة على الإقرار ، وبالنكول واليمين المردودة.
المسألة الثالثة عشرة : إذا تمّت الدعوى يطلب الحاكم من المدّعى عليه الجواب ، إمّا بعد سؤال المدّعي كما عن الشيخ وفي الشرائع والقواعد (3) لأنّه حقّ له ، فيتوقّف على مطالبته.
أو من غير مسألته ، كما قوّاه الشيخ أيضا في المبسوط (4) ، وحكاه في المختلف عن الشيخين والديلمي والحلّي (5).
وحكي عن التحرير أيضا ، لدلالة شاهد الحال على مطالبة المدّعي (6). ويظهر من تعليله أنّه أيضا يشترط طلب المدّعي.
ولكن الخلاف في اشتراط الإذن الصريح ، أو يكفي المطلق ، والأظهر كفاية المطلق ، لأنّه إن أريد بالإذن الصريح ما يدلّ عليه اللفظ مطابقة فلا دليل عليه ، وإن كان مطلقا ولو بالالتزام العرفي فما طلب أولا يستلزم ذلك عرفا.
__________________
(1) الشرائع 4 : 107.
(2) المسالك 2 : 388.
(3) الشيخ في المبسوط 8 : 157 ، الشرائع 4 : 82 ، القواعد 2 : 208.
(4) المبسوط 8 : 157.
(5) المختلف : 700.
(6) التحرير 2 : 186.




