مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 162 من 502

أو الحاكم ، لا عند نفسه.

وكذا لا تسمع الدعوى التي لا توجب حقّا على المدّعى عليه ، كأن يقول للحاكم في موضع لا ضمان عليه : إنّك غير قابل ، أو خاطئ ، أو جائر (1) ، للأصل ، وعدم شمول أدلّة سماع الدعوى لمثل ذلك أيضا.

مضافا في الأخير إلى أنّه يشترط كون الدعوى بحيث لو أقرّ المدّعى عليه أو حلف بعد الردّ أو النكول ثبت الحقّ ، ولا يثبت بشي‌ء من ذلك حقّ على الحاكم أو الشاهد ، ولا على المشهود له ، إذ لا يثبت بإقرار الغير ولا نكوله أو ردّه الحلف حقّ على الغير.

ومثلها الدعوى على الشاهد : إنّك كاذب ، أو خاطي ، فيما لا ضمان عليه.

وأمّا لو كانت هذه الدعاوي في موضع أوجب ثبوتها ضمانا على الحاكم أو الشاهد ، فتسمع كما مرّ سابقا.

ولو كانت إحدى هذه الدعاوي من المحكوم له فتسمع ، ولذا تقبل منه البيّنة.

ولكن يشترط في دعوى فسق الشاهد عليه بيانه لموجب الفسق ، إذ ربّما يزعم غير ما يوجب الفسق فسقا.

ويشترط أيضا دعوى كونه فاسقا واقعا ، أو عند الحاكم ، لا عند المدّعي فقط ، لأنّ المشروط هو عدالة الشاهد عند الحاكم لا عند المشهود له خاصّة.

بخلاف فسق الحاكم ، فإنّ فسقه عند المحكوم له مانع من نفوذ حكمه له وعليه ، فلو ادّعى عليه بما يوجب فسق الحاكم عنده لا عند الحاكم‌

__________________

(1) في « ح » : خائن.

الصفحة 162 من 502