بمجرّد دعوى الخصم ، ولا ترك ما ثبت اعتباره بمجرّد السماع ، بل تستصحب الصحّة وتسمع الدعوى ، فإن وجد ما يوجب الفساد يحكم به ، وإلاّ فلا.
وثالثا : إنّ العمومات المذكورة مخرجة عن الأصل.
وأمّا إذا كان الحكم باليمين فلا تسمع الدعوى بعده ، للنصوص ، إلاّ إذا ادّعى إقرار الحالف بعد الحكم ، كما يأتي.
المسألة الحادية عشرة : تسمع دعوى المؤجّل قبل حلول الأجل ، إجماعا كما صرّح به والدي ; في المعتمد ، لعموم أدلّة الدعوى والحكم ، ولأنّها دعوى حقّ لازم.
ولا يصلح التأجيل ، للمانعيّة ، مع أنّ المنع قد يؤدّي إلى الإضاعة ، لإمكان الإثبات قبل الحلول ، وتعذّره بعده ، لفقد الشهود ، أو الحاكم ، أو مثل ذلك.
المسألة الثانية عشرة : لو ادّعى المحكوم عليه فسق الشهود ولا بيّنة له ، وادّعى علم المشهود له ، فاستوجه جماعة عدم تسلّطه على حلفه (1).
وتحقيق الكلام على نحو مفيد في كلّ ما كان من قبيل هذا المقام : إنّ من شرط سماع الدعوى على شخص أن تكون بحيث لو ثبت بالبيّنة أو الإقرار أو النكول ثبت على المدّعى عليه نفسه حقّا لازما ، فلا تسمع الدعوى الغير المفيدة أصلا ، كأن يدّعي على شخص أنّك ضحكت عليّ.
ومن هذا الباب ما لو ادّعى على الشاهد : إنّك تعلم فسق نفسك ، أو اعترفت بذلك ، لأنّه لا يفيد لو ثبت ، لأنّ المعتبر عدالته عند المتخاصمين ،
__________________
(1) الدروس 2 : 85 ، المسالك 2 : 388 ، الكفاية : 274.




