مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 160 من 502

وجعل الشهيد في الدروس الأقرب عدم السماع فيها (1) ، ولكن جعل في قواعده الأقرب السماع فيها (2).

وفي الكفاية : عدم السماع في الأول ، والتردّد في الثاني (3).

وقال والدي طاب ثراه في المعتمد في الثلاثة : إنّ فيها وجهين ، وقوّى ; العدم.

ويظهر من القواعد بل الدروس وغاية المراد أنّ النزاع إنّما هو إذا أراد الإحلاف دون ما إذا كانت له بيّنة ، فإنّها تسمع حينئذ. وصرّح بعض فضلائنا المعاصرين بذلك (4) ، كما مرّ في مسألة الدعوى على الحاكم أيضا.

وكيف كان ، فالحقّ السماع في غير ما إذا كان بعد الحكم لليمين ، لعمومات سماع الدعوى والحكم بالبيّنة واليمين والنكول.

وقد يستدلّ في صورة كون الدعوى بعد الحكم بابتناء الحكم أولا على فاسد لم يعلم فساده.

وفيه : أنّ قبل السماع لا يعلم الفساد بعد.

واستدلّ الوالد 1 بثبوت الحكم على الوجه المعتبر ، والأصل صحّته حتى يقطع ببطلانه ، ومجرّد دعوى الخصم فساده لا توجب القطع به ، فلا يلزم السماع وترك ما ثبت في الشرع اعتباره لأجله.

وفيه أولا : أنّه لو تمَّ ذلك لجرى في كلّ دعوى مخالفة للأصل.

وثانيا : إنّا لا نقول بفساد الحكم قبل القطع شرعا بالبطلان ، ولا إفساده‌

__________________

(1) الدروس 2 : 85.

(2) القواعد والفوائد 1 : 412.

(3) الكفاية : 274.

(4) جامع الشتات : 677.

الصفحة 160 من 502