مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 158 من 502

ومن ذلك يظهر أنّ ما ذيّله به جماعة (1) هذه المسألة من حكم تصديق الخصم له في هذه الدعوى مطلقا ، أو مع ضمّ ما ينافي ملكيّة المدّعي من كونه إقرارا أو لا ، والفرق بين تصديق ما ذكر وتصديق أنّ هذا الغزل من قطنه أو الدقيق من حنطته ليس في موقعه أصلا ، لأنّ فرض هذه المسألة : أنّ المدّعي لا يدّعي استحقاقا ولا يطالب شيئا ، ولذا لا تسمع بيّنته على ما ادّعاه ، فلا تترتّب فائدة على كونه إقرارا له أم لا من جهة هذه المسألة. وليس من متمّماتها أو فروعها.

نعم ، هذا من مسائل كتاب الإقرار ، وتظهر فائدته فيما إذا ادّعى المدّعي الاستحقاق ، فتأمّل.

هذا ، ثمَّ إنّه قد يناقش في إطلاق حكمهم بعدم سماع الدعوى فيما لم تكن صريحة في الاستحقاق أيضا ، بأن يقال : إن كان مرادهم أنّه لا تسمع إذا قال : اشترى منّي ذلك مثلا ولا أدّعي شيئا آخر ، أو لا دعوى لي غيرها ، فهو كذلك.

أمّا لو قال : هذه دعواي الآن ، لوجود بيّنتي عليها الآن ، وأدّعي تمامها بعد ذلك ، فلم لا تسمع؟! فلعلّه تكون له بيّنة اخرى غير حاضرة على إقرار خصمه : بأنّي ما أدّيت ثمن ذلك ممّن اشتريت ، أو ثبت بعد ذلك فساد الشراء ، أو نحو ذلك من الفوائد.

ومن ذلك يعلم أنّه لو أطلق الدعوى المذكورة أيضا يجب سماعها ، لاحتمال ترتّب الفوائد عليها.

وأولى منه بالسماع ما إذا ادّعي أنّ هذا زوجي ، أو هذه زوجتي ، من‌

__________________

(1) منهم العلاّمة في التحرير 2 : 189 ، والفخر في الإيضاح 4 : 327 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام 2 : 335 ، والفيض في المفاتيح 3 : 259.

الصفحة 158 من 502