بالصحّة واللزوم عن مجتهد يرى ذلك ، أو طلب الحكم في دين مؤجّل يعترف به الدائن احتياطا لإنكاره بعد حلول الأجل ، إلى غير ذلك.
ولو كان الغريم معترفا ولكن ماطل في الأداء ، فيجوز الترافع ، ولكن الدعوى في المماطلة دون الإنكار.
وأمّا ما ذكروه من أنّ جواب المدّعى عليه إمّا إقرار أو إنكار فالمراد أنّه إذا ادّعى المدّعي إنكاره أو أطلق الدعوى الظاهرة في الإنكار تسمع الدعوى ويطلب الغريم ، فإن أقرّ بعد الطلب فحكمه كذا.
المسألة التاسعة : يشترط في سماع الدعوى أن تكون صريحة في استحقاق المدّعي لما يدّعيه ، فلو ادّعى : أنّ هذه ابنة أمته ، لم تسمع ، لعدم فائدتها ، لجواز ولادتها في غير ملكه. وكذا لو قال : هذه ابنة أمتي وولدتها في ملكي ، لاحتمال كون الابنة حرّة ، أو ملكا لغيره ، فيما لم يصرّح باستحقاق الأخذ ، لم تسمع.
وكذا لو ادّعى أنّه اشترى ضيعتي ، أو غصب داري ، أو أقرض منّي عشرة ، لم تسمع ما لم يقيّدها بما يصرّح باستحقاقه الآن ، لجواز أن يكون اشترى وأدّى الثمن ، أو غصب ورد ، أو ابتاع بعده ، أو أقرض وأدّاه. فمجرّد تلك الدعاوي لا توجب دعوى حقّ.
ولو ضمّ معه ما يصرّح بالحقّ تسمع ، فإنّه بدون الضمّ لا يدّعي استحقاق شيء ولا يطلبه ، لأنّه المفروض.
أمّا لو ضمّ مع ذلك مطالبة المدّعي به فهي دعوى الاستحقاق ، فتسمع.




