المسألة السابعة : لا يشترط عند كافّة أصحابنا على ما صرّح به بعضهم (1) ذكر سبب استحقاق المدّعي ، ولا كشف ما يلزمها ويتعلّق بها من الحقوق واللوازم ، بل يكفي فيها الإطلاق مجرّدا عن ذكر السبب وغيره ، لأصالة عدم الاشتراط ، وللعمومات المشار إليها ، مع أنّ أسباب الاستحقاق كثيرة ، وضبط جميعها وذكر مقدارها ممّا يؤدّي إلى الحرج.
نعم ، يشترط في دعوى القتل من ذكر سبب دعواه وكيفيّة قتله بأنّه قتله بنفسه أو بأمره ، عمدا أو شبه عمد ، أو خطأ للخلاف الواقع في أحكام القتل باختلاف أسبابه وكيفيّاته.
ومن مخالفينا من اشترط في صحّة الدعوى ذكر السبب وتفصيل وجه لزومه في ذمّة الخصم ، إلاّ أنّه خصّ ذلك بالدعاوي المتعلّقة بالعقود ، فاعتبر في دعوى البيع مثلا ذكر المبيع ووقوعه منه أو من وكيله ، وتعيين ثمنه حالا أو مؤجّلا ، وغير ذلك من المشخّصات ، ( وفي دعوى الزوجيّة ادّعاء العقد بخصوصيّاته ، وتعيين المهر ، ومطالبة النفقة ، وسائر حقوقها » (2) (3).
ومنهم من اشترط ذلك في دعوى النكاح خاصّة (4).
المسألة الثامنة : يشترط في وجوب سماع الدعوى والحكم عليها أن تكون متضمّنة لوقوع التخاصم والتنازع ، أو الإنكار ، أو نحوه ، صريحا أو ظاهرا ، فلو قال أحد : إنّ لي عشرة دراهم على زيد ، وهو معترف بها ويؤدّيها ، ولكن أريد منك طلبه وسماع الإقرار منه والحكم بمقتضاه ، أو
__________________
(1) كالفاضل الهندي في كشف اللثام 2 : 335.
(2) ما بين القوسين ليس في « ق ».
(3) المغني والشرح الكبير 11 : 449.
(4) حكاه عنهم في كشف اللثام 2 : 335.




