مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 146 من 502

الاشتراط أميل.

وقال والدي المحقّق ; : والتحقيق عندي سماع الدعوى أولا ، مع احتمال إقرار الخصم ، أو شهادة بيّنة لها ، أو ادّعاء المدّعي سماع أحدهما ، حذرا من تأدّي عدمه إلى الإضاعة المنهيّ عنها. فإن تحقّق أحدهما حكم بمقتضاه ، وإلاّ سقطت الدعوى كسقوطها أولا إن قطع بعدم احتمال شي‌ء منها.

إلى أن قال : فالظاهر أنّ المشترط للجزم لا ينفي إصغاء الحاكم إلى الظانّ أولا مع تطرّق الاحتمالات المذكورة ، وإنّما لم يتعرّض لذلك مسامحة ، أو إحالة إلى الظهور. انتهى.

والأقوى : عدم الاشتراط مطلقا ، سواء كانت في المخفيّات وغيرها ، كما صرّح به الفاضل المعاصر (1) ، لأصالة عدم الاشتراط. مع صدق الدعوى على غير المجزومة أيضا ، فيقال : دعوى ظنّية ، أو احتماليّة ، ويدلّ عليه عدم صحّة السلب عرفا ، فتشملها إطلاقات أحكام الدعوى والمدّعي.

ولعموم أدلّة الحكم ، كقوله سبحانه ( وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ ) (2).

وقوله جلّ شأنه ( فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ) (3).

وقوله عزّ جاره ( فَاحْكُمْ بَيْنَ النّاسِ بِالْحَقِّ ) (4) ، وغير ذلك (5).

__________________

(1) المحقق القمّي في رسالة القضاء ( غنائم الأيام ) : 678.

(2) المائدة : 49.

(3) النساء : 65.

(4) سورة ص : 26.

(5) النساء : 135.

الصفحة 146 من 502