مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 142 من 502

وقد أنزل سبحانه وأراه أنّ البيّنة على المدّعي (1) ، والأصل عدم نزول غيره من ردّ الدعوى وعدم سماعها.

ومقتضى الأمر بالمحاكمة بينهم هو التحاكم ورفع النزاع مطلقا ، فالمناط في جانب النفي هو الإجماع ، فيقتصر فيه على الثابت فيه الإجماع ، وهو المدّعي عن الغير بلا ولاية ولا وكالة ولا إذن صريح أو بالفحوى أو شاهد الحال ، فلو ادّعى بأحد هذه الوجوه تسمع الدعوى ، ويحكم بما تقتضيه الشريعة.

وأمّا ما على الحاكم بعد السماع وما يجوز للمدّعي بعد الدعوى فهو أمر آخر ، إذ تختلف آثار الدعوى في الموارد ، فإنّه ليس على الوكيل والوصيّ الحلف ولا ردّ اليمين بدون التوكيل فيه للوكيل أو المصلحة للولي ، ولا ينفذ إقرار الوكيل ، ولا يجوز له الأخذ بدون التوكيل فيه.

والحاصل : أنّ المراد هنا بيان شرائط صحّة الدعوى وسماعها ، وأمّا لوازمها وآثارها فيذكر كلّ منهما في موضعه.

ثمَّ بما ذكرنا من الاقتصار في النفي بموضع الإجماع يعلم عدم توقّف سماع دعوى الوكيل على ثبوت وكالته ، كما هو ظاهر التحرير في بحث جواب المدّعى عليه أنّ ما في يده ليس له وأنّه لغائب ، قال : ولو أقام ذو اليد البيّنة للغائب لم يقض بها للغائب ، ولو ادّعى وكالة الغائب كان له إقامة البيّنة عن الغائب (2).

وظاهر المحقّق الأردبيليّ وبعض الفضلاء المعاصرين التوقّف ، حيث قيّدا السماع بالثبوت (3).

__________________

(1) الوسائل 27 : 233 أبواب كيفية الحكم واحكام الدعوى ب 3.

(2) التحرير 2 : 190.

(3) غنائم الأيام : 677.

الصفحة 142 من 502