مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 141 من 502

آخر (1) : الرشد أيضا ، وادّعى في المعتمد الإجماع عليه صريحا.

ولا أرى له دليلا ، سيّما فيما لا يتضمّن دعوى ماليّة ، كادّعاء القذف والضرب والجرح ونكاح الولي في حال الصغر ونحوها. والإجماع مطلقا غير ثابت.

نعم ، لا تسمع دعواه المتضمّنة للتصرّفات الماليّة ، لعدم جوازها من السفيه ، أو تسمع إلاّ إذا انتهى إلى تصرّف مالي.

وأن يدّعي لنفسه أو لمن له الولاية عليه أبوّة أو حكومة أو قيمومة أو وصاية أو وكالة ، بالإجماع مطلقا إثباتا ، وفي الجملة نفيا.

وقد يزاد دليلا للنفي : أنّ المدّعي من يطالب بحقّ ماليّ أو غيره ، ولا حقّ لغير من ذكر ، وحقّ الغير ليس له مطالبته.

وفي كون المدّعي من ذكر مطلقا وعدم جواز مطالبة حقّ الغير كذلك ولو بمجرّد إثباته نظر.

وقد يزاد أيضا الأصل ، فإنّ الأصل عدم وجوب السماع ، وعدم جواز إجبار الغريم على الجواب ، وعدم ترتّب سائر آثار الحكم.

وفيه : أنّه حسن لو لا عمومات الحكم ، نحو قوله سبحانه ( وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ ) (2).

و ( لِتَحْكُمَ بَيْنَ النّاسِ بِما أَراكَ اللهُ ) (3).

و ( فَاحْكُمْ بَيْنَ النّاسِ بِالْحَقِّ ) (4).

__________________

(1) كالمحقق القمي في رسالة القضاء ( غنائم الأيام ) : 677.

(2) المائدة : 49.

(3) النساء : 105.

(4) سورة ص : 26.

الصفحة 141 من 502