مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 140 من 502

بما إذا صدرت ممّن اجتمعت فيه الشرائط ، التي منها التكليف ، مضافا إلى تضمّن الدعوى أمورا تتوقّف على التكليف ، كإقامة البيّنة ونحوها (1).

ولا يخلوعن نظر ، لمنع التبادر المذكور من مثل قوله ( كُونُوا قَوّامِينَ بِالْقِسْطِ ) (2) وقوله ( فَاحْكُمْ بَيْنَ النّاسِ بِالْحَقِّ ) (3) ونحوهما (4) ، بل مثل قوله 7 : « البيّنة على المدّعي » (5) ، لأنّ ذلك حكم وضعيّ لا تكليفي. ومنع توقّف ما ذكر على التكليف ، ولو سلّم فينتقل الكلام في دعوى لا تتوقّف على ذلك ، فالمناط : الإجماع.

مضافا إلى تضمّن الدعوى كثيرا تصرّفات ماليّة كإحلاف أو إقرار لا تجوز منهما ، إلاّ أنّ مقتضاهما الاقتصار في عدم السماع بما يثبت فيه الإجماع ، أو ما أوجب تصرّفا ماليّا منه.

فلو جاء يتيم لا وليّ له إلى حاكم وادّعى : أنّ فلانا فقأ عيني أو قتل أبي أو نزع ثوبي ويريد الفرار ولي بذلك شهود فاسمع شهودي وخذ بحقّي ، ولا يمكن الأخذ بعد فراره ، فليس فيه تصرّف ماليّ له ، وتحقّق الإجماع على عدم السماع فيه غير معلوم.

نعم ، يمكن القول بعدم جواز إحلافه ولا قبول حلفه لو ردّ إليه حينئذ ، بل الحاكم يحلّف المنكر من جهة ولايته لو ظنّ صدق الصغير ، فتأمّل.

وزاد المحقّق الأردبيليّ ; ووالدي العلاّمة طاب ثراه وبعض‌

__________________

(1) انظر الرياض 2 : 410.

(2) النساء : 135.

(3) سورة ص : 26.

(4) المائدة : 8 ، 42.

(5) الوسائل 27 : 233 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 3.

الصفحة 140 من 502