مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 135 من 502

لبيان تعدّد القول دون أقسام المدّعي ، كما هو الظاهر من الشرائع.

وقد يزاد خامس‌ ، وهو : أنّ المدّعي من يكون في مقام إثبات قضيّة على غيره ، ذكره في مجمع البحرين قائلا : إنّه الظاهر من الحديث (1). وحكي نسبته إلى الصدوق أيضا.

وليس المراد بالترك في التعريف الأول تركه مطلقا ولو من غير جهة تلك الدعوى الخاصّة التي يدّعيها ، بل المراد تركه من هذه الجهة ومن تلك الحيثيّة ، فإنّ قيد الحيثيّة في التعاريف مأخوذ ، بل رجوعه إلى ما تقتضيه الحالة السابقة شرعا لو لا تلك الدعوى ، كما صرّح به والدي العلاّمة 1 في المعتمد ، قال : المراد بالترك هو : عدم الإلزام بأمر متجدّد حادث ، مع العمل بالحالة السابقة والرجوع إلى ما ثبت شرعا قبل الدعوى. وبعدمه : الإلزام بمتجدّد حادث لإثبات واقع قبلها. انتهى.

وذكر قريبا منه المحقّق الأردبيلي.

والمراد بالأصل في التعريف الثاني هو القاعدة الثابتة شرعا ، اللاّزم أخذها لو لا ثبوت خلافها ، سواء كان أصل العدم أو غيره ، لا خصوص أصل العدم والاستصحاب.

وعلى هذا يظهر تساوق المعنيين الأولين واتّحادهما وتلازمهما في جميع الموارد ، إذ كلّ من يدّعي خلاف أصل بالمعنى الذي ذكرنا لو ترك دعواه يترك ويعمل بالأصل الذي ادّعى خلافه ، وكلّ من يترك على الحالة السابقة ويعمل بمقتضاها شرعا لو ترك الدعوى يدّعي خلاف الأصل بالمعنى المذكور.

__________________

(1) مجمع البحرين 1 : 143.

الصفحة 135 من 502