مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 133 من 502

على إجراء حكمه كفاية.

والتمسّك بالإجماع ضعيف ، لأن تحقّقه بعد ما علمت غير ثابت ، ومنقوله غير حجّة ، وأضعف منه التمسّك بجريان الصدر السلف عليه ، إذ لم يكن في السلف للفرقة الناجية قضاة علانية يحضرون ويعزّرون غالبا ، بحيث تثبت منه السيرة أو الإجماع ، وكان الحكم بيد المتغلّبة.

وبالجملة : لا وجه تامّا لوجوب الإحضار مع جواز الحكم على الغائب ، فالأقرب : التخيير ، والأولى البعث إليه وإخباره بأنّه يحضر أو يحكم عليه.

ثمَّ إنّ بعض شرّاح المفاتيح بعد بيان وجوب الإحضار كما تقدّم قال في شرح مسألة الحكم على الغائب : كما يجب على القاضي إحضار الخصم مع سؤال المدّعي وإمكان حضوره ، كذلك يجوز على المشهور أن لا يحضره ، بل يحكم على من غاب عن مجلس القضاء ، سواء كان مسافرا أو حاضرا في البلد. انتهى.

ولا يخفى ما فيه من التناقض ظاهرا.

وأمّا بعث المنادي وختم الدار فلم أظفر له على رواية ، ويشبه أن يكون ذلك مستخرجا من الاعتبارات التي يستحسنها العامّة ، وإن كان شأن مثل الفاضل أرفع من ذلك ، ولو لا أنّه تصرّف في مال الغير بدون إذنه لقلنا باستحبابه ، لفتوى ذلك الشيخ الجليل.

والله هو الهادي إلى سواء السبيل.

الصفحة 133 من 502