ولا يجوز له إيقاف عزم الغريم عن الإقرار ، ويجوز ذلك في حقوق الله سبحانه ، كما تنبّه عليه قضية ماعز (1).
والوجه في الكلّ واضح.
المسألة التاسعة : قالوا : يستحبّ إجلاس الخصمين بين يدي الحاكم.
وهو كذلك ، لأنّه أقرب إلى التسوية وأسهل للمخاطبة.
ولقول عليّ 7 حين ترافعه مع يهوديّ في الدرع عند شريح : « لو لا أنّه ذمّيّ لجلست معه بين يديك ، غير أنّي سمعت النبيّ 6 يقول : لا تساووهم في المجالس » (2).
وروي عن النبيّ 6 أنّه قضى أن يجلس الخصمان بين يدي القاضي (3).
ولو قاما بين يديه جاز.
قيل : ولا تجوز الإقامة إن لم يرضيا (4).
وهو حسن إن كان القضاء في مكان مباح لهما أو مملوك لمن أذن بالجلوس لهما ، وإلاّ فتجوز إن لم يأذن المالك بالجلوس ، بل تجب.
وإن اختار أحدهما القيام مع جلوس الآخر فقد أسقط نفسه حقّه بالتسوية ، فيجوّزه من يرفع الأمر بالتسوية حين إسقاط أحدهما. والحقّ عدم السقوط كما مرّ.
المسألة العاشرة : إذا تعدّى الغريمان أو أحدهما سنن الشرع ، فإن
__________________
(1) سنن البيهقي 8 : 226.
(2) المغني 11 : 444 445 ، بتفاوت.
(3) المغني 11 : 445.
(4) انظر كشف اللثام 2 : 149.




