مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 127 من 502

ولا يجوز له إيقاف عزم الغريم عن الإقرار ، ويجوز ذلك في حقوق الله سبحانه ، كما تنبّه عليه قضية ماعز (1).

والوجه في الكلّ واضح.

المسألة التاسعة : قالوا : يستحبّ إجلاس الخصمين بين يدي الحاكم.

وهو كذلك ، لأنّه أقرب إلى التسوية وأسهل للمخاطبة.

ولقول عليّ 7 حين ترافعه مع يهوديّ في الدرع عند شريح : « لو لا أنّه ذمّيّ لجلست معه بين يديك ، غير أنّي سمعت النبيّ 6 يقول : لا تساووهم في المجالس » (2).

وروي عن النبيّ 6 أنّه قضى أن يجلس الخصمان بين يدي القاضي (3).

ولو قاما بين يديه جاز.

قيل : ولا تجوز الإقامة إن لم يرضيا (4).

وهو حسن إن كان القضاء في مكان مباح لهما أو مملوك لمن أذن بالجلوس لهما ، وإلاّ فتجوز إن لم يأذن المالك بالجلوس ، بل تجب.

وإن اختار أحدهما القيام مع جلوس الآخر فقد أسقط نفسه حقّه بالتسوية ، فيجوّزه من يرفع الأمر بالتسوية حين إسقاط أحدهما. والحقّ عدم السقوط كما مرّ.

المسألة العاشرة : إذا تعدّى الغريمان أو أحدهما سنن الشرع‌ ، فإن‌

__________________

(1) سنن البيهقي 8 : 226.

(2) المغني 11 : 444 445 ، بتفاوت.

(3) المغني 11 : 445.

(4) انظر كشف اللثام 2 : 149.

الصفحة 127 من 502