مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 125 من 502

والأولى قاصرة الدلالة على الوجوب. والثانية غير ثابتة الحجّية. فالكراهة أولى.

فرع : قال والدي العلاّمة 1 في المعتمد : ثمَّ من يؤدّي إليه شي‌ء بالصلح بالإعطاء أو الإسقاط بغير حقّ ، فإن علم بعدم استحقاقه له حرم عليه ووجب أن يتخلّص منه ، وإلاّ لم يحرم عليه ، لعلمه ظاهرا بكونه حقّا له ، نظرا إلى فعل الحاكم. انتهى. ولي فيه تأمّل.

المسألة السادسة : قال جماعة بأنّه يكره للقاضي أن يضيّف أحد الخصمين إلاّ ومعه خصمه (1).

لرواية السكوني : « إنّ رجلا أتى أمير المؤمنين 7 فمكث عنده أيّاما ثمَّ تقدّم إليه في خصومة لم يذكرها لأمير المؤمنين 7 ، فقال له : أخصم أنت؟ قال : نعم ، قال : تحوّل عنّا ، إن رسول الله 6 نهى أن يضاف خصم إلاّ ومعه خصمه » (2) ، وظاهرها عدم الجواز ، وبه صرّح في المبسوط (3). وهو الأقوى.

وتدلّ عليه أيضا منافاته للتسوية الواجبة.

وصرّح في القواعد (4) وغيره (5) بكراهة حضوره ولائم الخصوم ، وعلّل بأنّه لئلاّ يزيد أحدهم في إكرامه فيميل إليه. ويمكن القول بتحريمه إذا كان لأحد المتخاصمين ، لمنافاته التسوية ، بل لهما أيضا إذا دخل في الرشوة المحرّمة.

__________________

(1) المبسوط 8 : 151 : القواعد 2 : 205.

(2) الكافي 7 : 413 4 ، التهذيب 6 : 226 544 ، الفقيه 3 : 7 21 الوسائل 27 : 214 أبواب آداب القاضي ب 3 ح 2 ، بتفاوت.

(3) المبسوط 8 : 151.

(4) القواعد 2 : 205.

(5) المسالك 2 : 364.

الصفحة 125 من 502