وقوله جلّ شأنه ( فَاتَّقُوا اللهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ ) (1).
وقوله عزّ اسمه ( وَلا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النّاسِ ) (2).
والمرويّ في تفسير الإمام ، وهو طويل يذكر فيه كيفيّة قضاء رسول الله 6 ، وفي آخره : « فإذا ثبت عنده ذلك لم يهتك ستر الشاهدين ، ولا عابهما ولا وبّخهما ، ولكن يدعو الخصوم إلى الصلح ، فلا يزال بهم حتى يصطلحوا » الحديث (3).
وصحيحة هشام بن سالم : « لأن أصلح بين اثنين أحبّ إليّ من أن أتصدّق بدينارين » (4).
ورواية أبي حنيفة سائق الحاج : قال : مرّ بنا المفضّل وأنا وختني (5).
نتشاجر في ميراث فوقف علينا ساعة ، ثمَّ قال لنا : تعالوا إلى المنزل ، فأتيناه فأصلح بيننا بأربعمائة درهم ، فدفعها إلينا من عنده ، حتى إذا استوثق كلّ منّا من صاحبه قال : أما أنّها ليست من مالي ، ولكن أبو عبد الله 7 أمرني إذا تنازع رجلان من أصحابنا في شيء أن أصلح بينهما وأفتديهما من ماله (6).
وظاهر أبي الصلاح أنّ المستحبّ للقاضي الترغيب في أصل الصلح ،
__________________
(1) الأنفال : 1.
(2) البقرة : 224.
(3) الوسائل 27 : 239 أبواب كيفية الحكم واحكام الدعوى ب 6 ح 1 ، بتفاوت يسير.
(4) الكافي 2 : 209 2 ، الوسائل 18 : 439 أبواب أحكام الصلح ب 1 ح 1.
(5) الختن بالتحريك : كلّ من كان من قبل المرأة ، مثل الأب والأخ ، وهم الأختان.
هكذا عند العرب ، وأمّا عند العامّة فختن الرجل : زوج ابنته الصحاح 5 : 2107.
(6) الكافي 2 : 209 4 وفيه : وافتديها من ماله ، التهذيب 6 : 312 863 الوسائل 18 : 440 أبواب أحكام الصلح ب 1 ح 4 ، وفيه : وافتدى بها من ماله.




