واعترض بجواز أن يكون المراد باليمين يمين القاضي ، كما احتمله في المفاتيح (1) ، أو الحلف كما احتمله الإسكافي (2) ، لأنّه صاحب اليمين إن شاء أحلف خصمه وإن لم يشأ لم يحلف ، بل يحتمل أن يكون المراد بالتقديم بالكلام : التقديم بتكلّم الحاكم معه.
وردّ بالمخالفة للظاهر.
وبنقل الاتّفاق في المسالك على أنّ المراد منه يمين الخصم.
وبأنّ الأصحاب حملوه عليه ، وفهمهم قرينة.
وبصحيحة ابن سنان عن الصادق 7 أنّه قال : « إذا تقدّمت مع خصم إلى وال أو إلى قاض فكن عن يمينه » يعني : يمين الخصم (3).
وفي الأول : أنّا لو سلّمنا مخالفة الأول للظاهر فمخالفة الثاني والثالث ممنوعة.
والاتّفاق المدّعى غير ثابت.
والصحيحة لا تفيد أزيد من رجحان التيامن المرغّب فيه في كلّ شيء ، إلاّ أنّ الحلّي والشيخ في الخلاف والمبسوط قالا : إنّه روى أصحابنا يقدّم من على يمين صاحبه (4). وكذا يدلّ عليه الرضويّ المتقدّم (5) ، وهما منجبران بالشهرة والإجماع المنقول ، فلا مناص عن العمل بهما.
ه : ما ذكر من تقديم الأسبق إنّما هو فيما إذا لم يستضرّ غيره
__________________
(1) المفاتيح 3 : 253.
(2) نقله عنه في المختلف : 699.
(3) الفقيه 3 : 7 26 ، التهذيب 6 : 227 548 ، الوسائل 27 : 218 أبواب آداب القاضي ب 5 ح 1.
(4) الحلّي في السرائر 2 : 156 ، الخلاف 6 : 234 32 ، والمبسوط 8 : 154.
(5) في ص 123.




