فحينئذ تسمع دعواه (1).
ومستند الحكم غير واضح ، فالحكم بوجوب التأخير مشكل.
ج : يجوز لمن حقّه التقديم بالسبق أو القرعة إسقاط حقّه ، فيقدّم من له السبق بعده أو من خرجت القرعة له.
ولو وهب حقّه لغيره ، فهل يجب تقديمه ، أو يجوز ، أو يقدّم من له السبق؟
قيل بالأول ، لأنّ الحقّ صار له. ويخدشه أنّ الثابت ثبوته لنفسه ، وحصول النقل بالانتقال موقوف على الدليل ، وليس ، فالظاهر الثالث.
وهل تجوز للحاكم الشفاعة في الإسقاط أو الهبة؟
الظاهر : نعم ، للأصل.
د : إذا حضر الخصمان فسبق أحدهما إلى الدعوى ، ثمَّ قطع المدّعى عليه دعواه بدعوى أخرى ، أو قال : أنا المدّعي ، لم تسمع منه دعواه بلا خلاف يعرف ، بل يمنع حتى يجيب عن الدعوى وتنتهي الحكومة.
ويمكن أن يستدلّ عليه بحديث التسوية ، وفي فقه الرضا 7 : « وإذا تحاكم خصمان فادّعى كلّ واحد منهما على صاحبه دعوى فالذي بدأ بالدعوى أحقّ من صاحبه أن يسمع منه ، فإذا ادّعيا جميعا فالدعوى للذي على يمين خصمه » (2) ، وضعفه بالعمل مجبور.
واستدلّ في المسالك على هذا الحكم بما سبق من وجوب تقديم السابق (3).
__________________
(1) المسالك 2 : 366 ، التحرير 2 : 183.
(2) فقه الرضا « 7 » : 260 ، مستدرك الوسائل 17 : 351 أبواب آداب القاضي ب 5 ح 1.
(3) المسالك 2 : 366.




