مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 116 من 502

لأنّ قطع الدعوى مع سكوت المدّعي وعدم طلبه ليس بجائز ، فكيف يحكم بوجوب تقديمه؟!

إلاّ أن يقال : إنّ المراد تقديم الأمر بالتكلّم ، واستحباب أصله لا ينافي وجوب تقديم بعض أفراده. ولكنّه بعيد.

ثمَّ إنّ أكثر الأصحاب لم يذكروا على ما حكموا به من وجوب تقديم الأسبق مع العلم بالسبق والقرعة بدونه دليلا. ويظهر من المسالك أنّه لمراعاة التسوية بين الخصوم (1).

وفيه : أنّ الثابت من التسوية هو وجوبه أو استحبابه بالنسبة إلى شخصين متخاصمين ، وأمّا بالنسبة إلى خصمين آخرين فغير ثابت.

واستدلّ والدي طاب ثراه على الأول في المعتمد بالأولويّة ، وعلى الثاني بأنّ القرعة لكلّ أمر مشكل.

ويرد على الأول : منع الأولويّة ، وعلى تسليمها منع صلاحيّتها لإيجاب التقديم.

وعلى الثاني : منع الإشكال ، لأنّه إنّما يكون إذا علم استحقاق أحدهما للتقديم ولم يتعيّن ، وأمّا إذا لم يعلم الاستحقاق فالحكم التخيير.

نعم ، يظهر من السرائر أنّه وردت بهذا الحكم رواية ، حيث قال : فإذا جلس حكم للأول فالأول ، فإن لم يعلم بالأول أو دخلوا دفعة روى أصحابنا أنّه : يتقدّم إلى من يأمر كلّ من حضر للتحاكم إليه أن يكتب اسمه واسم أبيه وما يعرف به من الصفات الغالبة عليه دون الألقاب المكروهة ، فإذا فعلوا ذلك وكتب أسماءهم وأسماء خصومهم في الرقاع قبض ذلك كلّه‌

__________________

(1) المسالك 2 : 366.

الصفحة 116 من 502