مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 113 من 502

أنّه لا يهدى إليه فيضيع حقّه ضعيف ، لأنّ مع علم الحاكم يحكم بعلمه ، فلا يحصل ضرر.

وأمّا ما ذكروه دليلا على عدم الجواز مطلقا من إيجابه فتح باب المنازعة فضعيف ، لمنع عدم جواز فتحها كلّية أولا ، وعدم إيجابه له على الاطّراد ثانيا.

هذا حكم التلقين.

وأمّا الاستفسار المؤدّي إلى تصحيح الدعوى أوالجواب ، فهو أيضا غير جائز ، لما مرّ من منافاته التسوية ، وإيجابه في بعض الصور إعانة على الإثم.

سواء كان قبل تكلّم من يستفسر منه ، كأن يستفسر عن المدّعى عليه بعد دعوى القرض عليه : هل ما استقرضت أو استقرضت وأدّيت؟ وقد يضمّ معه ما يوجب الجواب بما يستظهره ، مثل أن يقول : هل ما استقرضت حتى تكون البيّنة على المدّعي ، أو أدّيت حتى تكون البيّنة عليك؟

أو بعد التكلّم ، مثل أن يستفسر عمّن يجيب بعدم اشتغال الذمّة أنّه : هل أدّيت أو ما استقرضت؟ والله العالم.

المسألة الثالثة : إذا دخل الخصمان ، فإن بدر أحدهما بالدعوى سمع منه‌ ، وإن لم يبدر وسكتا فلا يجب على الحاكم الأمر بالتكلّم ، ووجهه ظاهر.

وقد ذكروا أنّه يستحبّ أن يقول هو أو من يأمره : تكلّما ، أو ليتكلّم المدّعي منكما.

ولم أعثر على دليل على الاستحباب ، وظاهر الحلّي عدم الاستحباب ،

الصفحة 113 من 502