مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 112 من 502

لا لفتح بابها ، فتجويزه ينافي الحكمة الباعثة لتعيينه.

وتأمّل فيه السبزواري (1) ، ومال الأردبيليّ إلى الجواز إن لم يرد بذلك تعليم ما ليس بحقّ ، وجنح إليه بعض معاصرينا (2).

والحقّ : الحرمة مطلقا ، سواء كان تلقين أحد الخصمين ببيان ما يوجب استظهاره من غير أن يأمره بقوله أو فعله ، مثل أن يقول لمن لا يرضى بالحلف إذا ردّ عليه : كلّ من ادّعى بالظنّ لا يردّ عليه اليمين ، أو إن ادّعيت بالظنّ لا يجوز لخصمك الردّ.

أو يقول لمن يريد الجواب بالأداء في مقابلة دعوى القرض : كلّ من يجيب بالأداء يجب عليه الإثبات والمنكر ليس له ذلك.

أو يأمره بالقول أو الفعل ، مثل أن يقول : ادّع بالظنّ ، أو أنكر القرض ، أو انكل ، أو ردّ اليمين.

وسواء كان ذلك مع علم الحاكم بأنّ ما يلقّنه مخالف للواقع ، مثل أن يأمره بادّعاء الظنّ مع علمه بأنّه يدّعي العلم ، أو بإنكار القرض مع علمه بتحقّقه ، أو بتعيين المدّعى به مع علمه بكونه مجهولا للمدّعي.

أو يعلم أنّه مطابق للواقع.

أو لا يعلم فيه أحد الأمرين ، مثل أن يلقّنه دعوى الظنّ فيما لم يعلم أنّه ظانّ أو عالم.

لكون الجميع منافيا للتسوية المأمور بها ، وكون بعض صورها إعانة على الإثم ، وبعض آخر أمرا بالمنكر.

وتجويز التلقين بما يوجب التوصّل إلى الحقّ ودفع الضرر إذا علم‌

__________________

(1) الكفاية : 266.

(2) المحقق القمّي في رسالة القضاء ( غنائم الأيام : 676 ).

الصفحة 112 من 502