مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 111 من 502

ز : الحكم بوجوب التسوية أو استحبابها مشروط بما إذا تساوى الخصوم في الكفر والإسلام ، فلو كان أحدهما مسلما والآخر كافرا جاز قيام الكافر مع جلوس المسلم ، أو كون المسلم أعلى منزلا منه علوّا صوريّا أو معنويّا. لا أعرف فيه خلافا ، ونقل عليه الإجماع أيضا (1).

والدليل عليه مضافا إلى اختصاص رواية سلمة والنبويّ بالمسلمين ، واحتمال إرجاع الضمير في قوله : « بينهم » في رواية السكوني إلى المترافعين المسلمين ، وضعف الأخيرة وخلوّها عن الجابر في المقام ما روي : أنّ عليّا 7 جلس بجنب شريح في حكومة له مع يهوديّ في درع وقال : « لو كان خصمي مسلما لجلست معه بين يديك ، ولكنّي سمعت رسول الله 6 يقول : لا تساووهم في المجلس » (2) ، وضعفه منجبر ( بالعمل ) (3).

وهل يختصّ ذلك بالمجلس ، أو يتعدّى إلى غيره أيضا؟

الظاهر : التعدّي ، كما اختاره في الروضة (4) ، وإليه ذهب والدي في المعتمد ، واستقواه بعض المعاصرين (5) ، للأصل ، واختصاص النصوص بحكم التبادر واختصاص المورد بالمسلمين ، وخلوّ ما ظاهره العموم عن الجابر عن ضعفه.

المسألة الثانية : قالوا : لا يجوز للحاكم أن يلقّن أحد الخصمين ما يستظهر به على خصمه ويستنصره ويغلب عليه ، وأن يهديه إلى وجوه الحجاج ، واستدلّوا عليه بظاهر الوفاق ، وبأنّه منصوب لسدّ باب المنازعة‌

__________________

(1) الرياض 2 : 294.

(2) المغني 11 : 444.

(3) ليس في « ح ».

(4) الروضة 3 : 73.

(5) غنائم الأيام : 676.

الصفحة 111 من 502