وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلاّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى ) (1).
وقال جلّ شأنه ( يا داوُدُ إِنّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى ) (2) ، إلى غير ذلك.
والأخبار فيه مستفيضة.
ولو كان في العدل مظنّة الضرر بما لا يرضى به الشارع ، يجب ترك الحكم دون الحكم بغير العدل ، ومع ظنّه في الترك أيضا فالظاهر الجواز ، ولا يبعد ترجيح أكثر الضررين وأشدّهما.
وهل تجب التسوية بينهما في غير ذلك من وجوه الإكرام ، أم تستحبّ؟
ذهب الصدوقان إلى الأول (3) ، وهو ظاهر النهاية (4) وصريح المحقّق والفاضل في غير المختلف (5) ونسبه في المسالك والروضة والمفاتيح والمعتمد إلى المشهور (6).
وذهب الديلمي والفاضل في المختلف إلى الثاني (7). واختاره الحلّي ، وجعل القول بالوجوب توهّم من لا بصيرة له بهذا الشأن (8).
وظاهر الكفاية التردّد (9).
__________________
(1) المائدة : 8.
(2) سورة ص : 26.
(3) نقله عنهما في المختلف : 700.
(4) النهاية : 338.
(5) المحقق في الشرائع 4 : 80 ، والفاضل في التحرير 2 : 183.
(6) المسالك 2 : 365 ، الروضة 3 : 72 ، المفاتيح 3 : 252.
(7) الديلمي في المراسم : 230 ، المختلف : 701.
(8) السرائر 2 : 157.
(9) الكفاية : 266.




