مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 106 من 502

وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلاّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى ) (1).

وقال جلّ شأنه ( يا داوُدُ إِنّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى ) (2) ، إلى غير ذلك.

والأخبار فيه مستفيضة.

ولو كان في العدل مظنّة الضرر بما لا يرضى به الشارع ، يجب ترك الحكم دون الحكم بغير العدل ، ومع ظنّه في الترك أيضا فالظاهر الجواز ، ولا يبعد ترجيح أكثر الضررين وأشدّهما.

وهل تجب التسوية بينهما في غير ذلك من وجوه الإكرام ، أم تستحبّ؟

ذهب الصدوقان إلى الأول (3) ، وهو ظاهر النهاية (4) وصريح المحقّق والفاضل في غير المختلف (5) ونسبه في المسالك والروضة والمفاتيح والمعتمد إلى المشهور (6).

وذهب الديلمي والفاضل في المختلف إلى الثاني (7). واختاره الحلّي ، وجعل القول بالوجوب توهّم من لا بصيرة له بهذا الشأن (8).

وظاهر الكفاية التردّد (9).

__________________

(1) المائدة : 8.

(2) سورة ص : 26.

(3) نقله عنهما في المختلف : 700.

(4) النهاية : 338.

(5) المحقق في الشرائع 4 : 80 ، والفاضل في التحرير 2 : 183.

(6) المسالك 2 : 365 ، الروضة 3 : 72 ، المفاتيح 3 : 252.

(7) الديلمي في المراسم : 230 ، المختلف : 701.

(8) السرائر 2 : 157.

(9) الكفاية : 266.

الصفحة 106 من 502