المطلب الثاني
في كيفية القضاء والحكم
ولاحتياجه إلى المدّعي والدعوى والمدّعى عليه وجوابه ، ولكلّ منها متعلّقات ، فهاهنا سبعة فصول :
الفصل الأول
في بيان شأن القاضي ووظيفته
بالنسبة إلى كلّ من المتداعيين أو كليهما.
وفيه مسائل :
المسألة الاولى : لا خلاف في وجوب التسوية بين الخصوم في العدل في الحكم ، فلا تجوز التفرقة فيه بين المسلم والكافر ، أو الشريف والوضيع ، أو العادل والفاسق ، أو غيرهم ، والإجماع منعقد عليه ، وصريح الكتاب يرشد إليه : قال الله سبحانه ( إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ) (1).
وقال عزّ وجلّ ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوّامِينَ لِلّهِ شُهَداءَ بِالْقِسْطِ
__________________
(1) النساء : 58.




