مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 102 من 502

لم يشهدهما الحاكم الأول على حكمه في الواقعة والقبول إن أشهدهما ، وهو مذهب المحقّق في النافع (1) بل قيل بعدم خلاف فيه بين الأصحاب كافّة (2).

أمّا الأول : فلما مرّ من الأصل.

وأمّا الثاني : فلظاهر الإجماع.

ومسيس الحاجة إليه في إثبات الحقوق مع تباعد البلاد وتعذّر نقل الشهود أو تعسّره ، وعدم مساعدة شهود الفرع أيضا على التنقّل ، والشهادة الثالثة غير مسموعة.

ولأنّها لو لم تقبل لبطلت الحجج مع تطاول المدّة ، ولأدّى إلى استمرار الخصومة في الواقعة الواحدة.

ولأنّ الغريمين لو تصادقا أنّ الحاكم الأول حكم بينهما ألزمهما الثاني ما حكم به الأول إجماعا ، على الظاهر المصرّح به في بعض الكلمات ، فكذا إذا قامت البيّنة ، إذ يثبت بالشهود ما يثبت بالإقرار.

ومال المحقّق الأردبيليّ إلى القبول مطلقا ، لأنّ حكم الحاكم حجّة متّبع يجب إنفاذه والعمل بمقتضاه على أيّ طريق ثبت عند حاكم آخر ، سواء كان بإقرار الخصم أو البيّنة ، ولعدم تعقّل مدخليّة للإشهاد في اعتبارها.

أقول : إن كان هناك دليل على وجوب قبول شهادة العدلين مطلقا كما هو كذلك ، أو في خصوص المورد ، فالحقّ القبول مطلقا من غير مدخليّة للإشهاد فيه. وإن لم يكن فالحقّ عدم القبول كذلك.

__________________

(1) المختصر النافع : 283.

(2) المسالك 2 : 381 قال : إنّه موضع وفاق.

الصفحة 102 من 502