العدلين حجّة دون الواحد.
ومنه يعلم ردّ الثاني أيضا ، مع أنّه إنّما يفيد لو كان قبول العدلين لأجل المظنّة ، وليس كذلك.
ودليل الثاني : الأصل ، وكون حكم الثاني بمجرّد أخبار الأول حكما بغير علم. وهو كذلك ، فالثاني هو الأقوى.
نعم ، لو ضمّت مع إخباره قرائن مفيدة للعلم بصدور الحكم يجب اعتباره.
الثالث : الشهادة على حكمه ، بأن يشهد عدلان على صدور الحكم منه لفلان على فلان بعد الترافع بكذا وكذا.
وقد وقع الخلاف فيها ، فقيل بعدم قبولها مطلقا (1) ، ويظهر من المختلف أنّه قول جماعة ، قال : وربّما منع من ذلك جماعة من علمائنا (2).
للأصل المتقدّم ذكره مرارا.
ولذيل روايتي طلحة والسكوني المتقدّمتين (3) ، حيث قال : « فأجازوا بالبيّنات ».
وردّ الأصل بما يأتي.
والروايتان بضعفهما سندا الخالي عن الجابر هنا ، ودلالة ، لظهور سياقهما في أنّ البيّنة التي كان بنو أميّة يجيزونها إنّما هي على صحّة الكتابة لا على أصل الحكم.
وقيل بعدم القبول إن كانت البيّنة مجرّدة عن الإشهاد أي
__________________
(1) كما في المهذب 2 : 587.
(2) المختلف : 706.
(3) في ص : 103.




