وحملها على سكر لم يبلغ حدّ عدم التحصيل كما في المختلف (1) بعيد.
وعلى صورة جهل الزوج بالسكر وإرادة الحلّية الظاهريّة له كما قاله بعض الأجلّة (2) أبعد ، ويأباه لفظ : ويجوز ذلك التزويج عليها؟ واشتمالها على الإنكار أولا ، فلا يفيد الرضا بعده.
والرضا لمظنّة اللزوم وهو غير الرضا المعتبر غير ضائر ، لعدم كونه من قبيل الفضولي ، الذي يجب فيه عدم مسبوقيّة الإجازة بالإنكار ، مع أنّ العبرة بعموم الجواب ، فلا يضرّ خروج هذا الفرد الذي في السؤال بدليل لو كان.
واحتمال أن يكون حكم الإمام بالجواز لمحض رضاها لا لأجل ما فعل في حال السكر ، فيفيد عدم اشتراط لفظ ، ويضعّف الخبر بالشذوذ.
مردود بأنّه وإن احتمل بعيدا ولكن شذوذه في صورة مسبوقيّته بنحو هذا التزويج أيضا غير معلوم.
خلافا للأكثر ، للأصل ، وضعف الرواية بمخالفتها الأصول القطعيّة والشهرة العظيمة.
والأصل يندفع بالرواية ، والأصول إنّما تصير قطعيّة بالأدلّة الشرعيّة ، فكيف يقبل الأصل مع مخالفته لها؟!
والشهرة إنّما توجب الضعف لو بلغت حدّا يكون مخالفها شاذّا ، وهو
__________________
(1) المختلف : 538.
(2) انظر كشف اللثام 2 : 14.




