مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 16 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 94 من 349

وحملها على سكر لم يبلغ حدّ عدم التحصيل كما في المختلف (1) بعيد.

وعلى صورة جهل الزوج بالسكر وإرادة الحلّية الظاهريّة له كما قاله بعض الأجلّة (2) أبعد ، ويأباه لفظ : ويجوز ذلك التزويج عليها؟ واشتمالها على الإنكار أولا ، فلا يفيد الرضا بعده.

والرضا لمظنّة اللزوم وهو غير الرضا المعتبر غير ضائر ، لعدم كونه من قبيل الفضولي ، الذي يجب فيه عدم مسبوقيّة الإجازة بالإنكار ، مع أنّ العبرة بعموم الجواب ، فلا يضرّ خروج هذا الفرد الذي في السؤال بدليل لو كان.

واحتمال أن يكون حكم الإمام بالجواز لمحض رضاها لا لأجل ما فعل في حال السكر ، فيفيد عدم اشتراط لفظ ، ويضعّف الخبر بالشذوذ.

مردود بأنّه وإن احتمل بعيدا ولكن شذوذه في صورة مسبوقيّته بنحو هذا التزويج أيضا غير معلوم.

خلافا للأكثر ، للأصل ، وضعف الرواية بمخالفتها الأصول القطعيّة والشهرة العظيمة.

والأصل يندفع بالرواية ، والأصول إنّما تصير قطعيّة بالأدلّة الشرعيّة ، فكيف يقبل الأصل مع مخالفته لها؟!

والشهرة إنّما توجب الضعف لو بلغت حدّا يكون مخالفها شاذّا ، وهو‌

__________________

(1) المختلف : 538.

(2) انظر كشف اللثام 2 : 14.

الصفحة 94 من 349