د : لو لحن في الصيغة ، فإن كان مغيّرا لمعناها لم يصحّ ، وإلاّ فكذلك على الاحتياط إن كان في نفس لفظ الإيجاب أو القبول ، دون ما إذا كان في سائر ما يذكر ، كذكر الصداق والشروط ونحوها.
المسألة الثانية : يشترط في العاقد سواء كان أحد الزوجين أو وكيله أو وليّه الكمال بالبلوغ والعقل.
فلا يجوز عقد الصبي ولا المجنون في حال جنونه ، للأصل المتقدّم ، وفقد دليل خاصّ أو عامّ.
ولا يتوهّم إطلاق بعض الأخبار المتقدّمة المتضمّنة لكفاية قول : أتزوّجك ، لأنّها إمّا متضمّنة للرجل ، أو خطاب إلى البالغ العاقل فلا يشمل غيره ، مع أنّها في مقام بيان حكم آخر ، وهو يوهن في الإطلاق.
ولا السكران ، لما ذكر ، إلاّ السكرى إذا أجازت بعد الإفاقة ، فيصحّ عقدها لنفسها لا للغير ، وفاقا للصدوق والنهاية والقاضي واختاره في الكفاية (1) وشرح المفاتيح.
لصحيحة ابن بزيع : عن امرأة ابتليت بشرب النبيذ فسكرت فزوّجت نفسها رجلا في سكرها ، ثمَّ أفاقت وأنكرت ، ثمَّ ظنّت أنّه يلزمها ففزعت منه ، فأقامت مع الرجل على ذلك التزويج ، إحلال هو لها أم التزويج فاسد لمكان السكر ولا سبيل للزوج عليها؟ فقال 7 : « إذا قامت معه بعد ما أفاقت فهو رضا منها » قلت : ويجوز ذلك التزويج عليها؟ قال : « نعم » (2).
__________________
(1) الصدوق في المقنع : 102 ، النهاية : 468 ، القاضي في المهذب 2 : 196 ، الكفاية : 155.
(2) الفقيه 3 : 259 1230 ، التهذيب 7 : 392 1571 ، عيون أخبار الرضا 7 2 : 18 ، الوسائل 20 : 294 أبواب عقد النكاح ب 14 ح 1.




