مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 16 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 88 من 349

خلافا للمحكيّ عن ابن حمزة (1) ، فاستحبّ العربيّة ، واختاره في المفاتيح (2) وشرحه ، واستقربه في الكفاية (3).

لأنّ الغرض إيصال المعنى المقصود إلى الغير ، فيتأدّى ذلك بأيّ لغة اتّفقت ، مع أنّ غير العربيّة من اللغات من قبيل المترادف الذي يصحّ أن يقوم مقام العربيّة.

وردّ بمنع كون الغرض إيصال المعنى فقط ، لجواز أن يكون للّفظ العربي مدخليّة ، وكذا بمنع جواز قيام المترادف.

إلاّ أنّه يمكن أن يقال : إنّ المراد من قوله : « زوّجتني » في الرواية الرابعة ، ومن قوله : « زوّج » في السادسة استفهام إيقاع هذا المعنى والأمر به ، لا اللفظ قطعا ، ومعنى قوله : « بلى » و : « نعم قد فعلت » أنه أوقعت المعنى ، والمتبادر من وقوع المقصود بعده ترتّبه على إيقاع المعنى من غير مدخليّة لعربيّة قوله : « بلى » و : « قد فعلت » ، فالظاهر كفاية ما يفيد إيقاع التزويج بغير العربيّة ، إلاّ أنّ الأحوط ما ذكرنا أولا.

وأمّا مع عدم القدرة على العربيّة ولو بالتعلّم بلا مشقّة أو بالتوكيل فالأكثر على الجواز ، بل قيل : قطع به الأصحاب (4).

لدفع الحرج.

وفحوى الاجتزاء بإشارة الأخرس.

ويردّ بمنع لزوم الحرج ، فإنّ تعلّم كلمة واحدة ليس بأشقّ من تعلّم‌

__________________

(1) الوسيلة : 291.

(2) المفاتيح 2 : 260.

(3) الكفاية : 155.

(4) كما في كشف اللثام 2 : 12.

الصفحة 88 من 349