دون التزويج.
وخلافا للنهاية والشرائع والنافع والإرشاد والقواعد واللمعة (1) ، فجوّز والإيجاب بقوله : متّعتك ، لبعض ما مرّ مع ضعفه في المقدّمة الثالثة ، ولعدم دليل على الحصر في لفظ.
وفيه : أنّ المحتاج إلى الدليل هو الكفاية دون الحصر.
ثمَّ مرادنا من اللفظين ليس هما بخصوصهما ، بل أعمّ منهما وممّا يفيد مفادهما ويقيم مقامهما ، أي إيجاد معنى التزويج أو النكاح مع الصورة الماضويّة ، نحو : بلى ، أو : نعم ، بعد قوله : زوّجتني ، أو : نعم فعلت ، بعده أو بعد الأمر بالتزويج ، أو : أوقعت التزويج ، ونحو ذلك ، فيصحّ لو عقد كذلك ، للروايات : الرابعة والسادسة والثامنة. فإنّه ليس المراد بقوله : « زوّجتني » أو « زوّج » التلفّظ بلفظ زوّجتك ، بل المراد إيجاد هذا المعنى ، وقوله : « بلى » و « فعلت » إيجاد له ، فكلّ ما دلّ على إيجاده يكون كافيا.
وكذا في الثاني مع القدرة على العربيّة ، وفاقا لغير من شذّ وندر ، بل بإجماعنا ، كما في التذكرة (2) وعن المبسوط (3) ، لما مرّ من الأصل.
واحتمال اقتصارهم في التوقيف على العربي لكونه عرفهم ، فلا يمنع عن جواز غيره حسن مع وجود دليل على صحّة غير العربي عموما أو خصوصا ، وهو مفقود.
__________________
الزنا ب 18 ح 7.
(1) النهاية : 450 ، الشرائع 2 : 273 ، النافع : 169 ، الإرشاد 2 : 6 ، القواعد 2 : 4 ، اللمعة ( الروضة البهية 5 ) : 108.
(2) التذكرة 2 : 582.
(3) حكاه عنه في التنقيح 3 : 11 ، وهو في المبسوط 4 : 194.




