مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 16 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 86 من 349

الانعقاد به ولم يعلم الانعقاد بغير اللفظين.

وأمّا ما في الرواية الثالثة عشرة من كفاية قوله : « استحللت » فإنّما هو في المتعة ، وعدم الفصل هنا غير ثابت ، ولو سلّم فالرواية بالشذوذ مطروحة ، مضافا إلى أنّها مرويّة عن أبي بصير غير مسندة إلى إمام ، وقوله ليس بحجّة.

ومن بعض ما ذكر يظهر الجواب عن رواية الهاشمي أيضا : « جاءت امرأة إلى عمر فقالت : إنّي زنيت فطهّرني ، فأمر بها أن ترجم ، فأخبر بذلك أمير المؤمنين 7 ، فقال : كيف زنيت؟ قالت : مررت بالبادية وأصابني عطش شديد ، فاستسقيت أعرابيّا ، فأبى أن يسقيني إلاّ أن امكّنه من نفسي ، فلمّا أجهدني العطش وخفت على نفسي سقاني فأمكنته من نفسي ، فقال أمير المؤمنين : تزويج وربّ الكعبة » (1).

فإنّها مع أنّها لو دلّت لدلّت في المتعة ، كما حملها عليها في الوافي (2) ، ومعارضته فيها أيضا مع الأخبار الكثيرة الدالّة على اشتراط تعيين الأجل باللفظ وعدم كفاية المرّة ، سيّما مع استفادتها من الإطلاق شاذّة ، ولعمل الأصحاب مخالفة ، فهي به مطروحة.

ومع ذلك وردت الواقعة بسند آخر ، وفيها بعد إخبارها عن التمكين ، فقال له عليّ 7 : « هذه ما قال الله تعالى ( فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ ) (3) هذه غير باغية ولا عادية » (4) فخلّى سبيلها ، فدفع الحدّ بالاضطرار‌

__________________

(1) الكافي 5 : 467 8 ، الوسائل 21 : 50 أبواب المتعة ب 21 ح 8.

(2) الوافي 15 : 528.

(3) البقرة : 173.

(4) الفقيه 4 : 25 60 ، التهذيب 10 : 49 186 ، الوسائل 28 : 111 أبواب حد

الصفحة 86 من 349