النكاح الدائم بلفظي التزويج والنكاح العربيّين الماضيين المتقدّم إيجابهما على القبول المقارن له ، بل هو إجماعيّ محقّقا ومنقولا في كفاية « زوّجتك » و « أنكحتك » عن الناصريّات والانتصار والتذكرة والروضة (1) ، وعن ظاهر المسالك والكفاية (2) وغيرهما (3).
فهو الدليل في كفايتهما ، مضافا إلى استفادة الانعقاد بالأول من كثير من الأخبار المتقدّمة ، وبالثاني من الثالثة.
وقد وقع الخلاف في الانعقاد بغير اللفظين ، أو بغير العربي أي الترجمة أو بغير الماضي منهما ، أو من غيرهما ومع تقديم القبول أو تراخيه.
فالحقّ في الأول : عدم الانعقاد ، وفاقا للإسكافي والسيّد والحلبي والحلّي وابن حمزة (4) والمختلف والتذكرة والروضة (5) ، بل الأكثر ، كما صرّح به جمع ممّن تأخّر (6) ، بل عن السيّد في المسائل الطبريّات : الإجماع عليه (7).
للأصل المستفاد من المقدّمة الأولى ، الموجب للاقتصار على ما علم
__________________
(1) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 210 ، الانتصار : 119 ، التذكرة 2 : 581 ، الروضة 5 : 108.
(2) المسالك 1 : 442 ، الكفاية : 154.
(3) كالتنقيح 3 : 7.
(4) حكاه عن الإسكافي في المختلف : 533 ، السيد في الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 210 ، الحلبي في الكافي : 293 ، الحلي في السرائر 2 : 550 ، ابن حمزة في الوسيلة : 291.
(5) المختلف : 533 ، التذكرة 2 : 581 ، الروضة 5 : 108.
(6) كالعلاّمة في التذكرة 2 : 581 ، المحقق الثاني في جامع المقاصد 12 : 69 ، الشهيد الثاني في المسالك 1 : 442.
(7) حكاه عنه في الرياض 2 : 68.




