مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 16 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 8 من 349

المطلوبية فالحكم له ، ومع استقلال كلّ منهما فالظاهر كونه مؤدّيا للسنّة مستحقّا للثواب ، ومع عدم استقلال شي‌ء منهما فلا يكون مثابا ، لأنّ المركّب من الدينيّة والدنيويّة ليس دينيّا.

ومنها : أنّ بعد قصد السنّة بالنكاح يتبعها في تعيين الزوجة أيضا ، فيرجّح بالمرجّحات الواردة في السنّة من العفيفة الكريمة ، لا بالمرجّحات الدنيويّة من الحسن والجمال والثروة والمال.

ففي حسنة هشام : « إذا تزوّج الرجل المرأة لجمالها أو مالها وكّل إلى ذلك ، وإذا تزوّجها لدينها رزقه الله الجمال والمال » (1).

وفي رواية العجلي : « من تزوّج امرأة لا يتزوّجها إلاّ لجمالها لم ير فيها ما يحبّ ، ومن تزوّجها لمالها لا يتزوّجها إلاّ له وكّله الله إليه ، فعليكم بذات الدين » (2).

ومقتضى الروايتين : كراهة قصد المال والجمال خاصّة ، كأن يرجّح ذات المال أو الجمال الغير العفيفة على العفيفة مثلا ، فلو قصدهما مع ما يترجح بالسنّة لم يكن مكروها ، كأن يرجّح ذات المال أو الجمال العفيفة على العفيفة الكريهة إذا لم يكن المال أو الجمال مستقلاّ في التعيين ، إذ ليس قصد المركّب من العفّة والمال مثلا قصد المال فلا تشمله الحسنة ونحوها ، مع أنّها لو شملته يجب التخصيص بمفهوم رواية العجلي.

__________________

(1) الكافي 5 : 333 3 ، الفقيه 3 : 248 1180 ، التهذيب 7 : 403 1609 ، الوسائل 20 : 49 أبواب مقدمات النكاح ب 14 ح 1.

(2) التهذيب 7 : 399 1592 ، الوسائل 20 : 50 أبواب مقدمات النكاح ب 14 ح 4.

الصفحة 8 من 349