مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 16 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 79 من 349

إحداها : ما مرّ في صدر كتاب البيع مفصّلا ، ونقول هنا إجمالا : إنّ الشارع رتّب أحكاما على التزويج والنكاح ، وأثبت أمورا لكلّ من الزوج والزوجة والناكح والمنكوحة ، فلو كنّا نعلم لهذه الألفاظ معاني لغويّة أو عرفيّة للشارع يصحّ إرادتها لكان اللازم الحكم بثبوت هذه الأحكام لكلّ من صدق عليه تلك الألفاظ ، كما في البيع.

ولكن معنى التزويج في اللغة أمر غير مراد هنا ، ولا نعلم في عرف الشارع أو العامّ له معنى مضبوطا معيّنا بخصوصه وإن علمنا القدر المجمع عليه منه.

وأمّا النكاح ، فقد عرفت أنّه العقد ، ولكن المراد من العقد هنا غير معلوم لنا.

وكذا قد تترتّب الآثار على مثل قوله : امرأته أو حليلته ، والإضافة وإن أفادت الاختصاص لكن جهة الخصوصيّة لنا غير معلومة.

وعلى هذا ، فيجب في الحكم بتحقّق الزوجيّة والنكاح الاقتصار على ما دلّ دليل على تحقّق النكاح به.

الثانية : اعلم أنّ ها هنا أخبارا يمكن أن يستفاد منها اللفظ المتحقّق به النكاح ، وهي كثيرة :

الأولى : صحيحة زرارة الواردة في تزويج آدم وحوّاء ، وفيها بعد أمر الله سبحانه آدم أن يخطب إليه جلّ شأنه حوّاء وقول آدم : « إنّي أخطبها إليك ، فقال عزّ وجلّ : وقد شئت ذلك وقد زوّجتكها فضمّها إليك ، فقال لها آدم : إليّ فأقبلي » الحديث (1).

__________________

(1) الفقيه 3 : 239 1133 ، الوسائل 20 : 261 أبواب عقد النكاح ب 1 ح 1.

الصفحة 79 من 349