الفصل الثالث
في النكاح الدائم
وفيه فصول :
الفصل الأول
في العقد
وفيه مسائل :
المسألة الأولى : تجب في النكاح الصيغة ، باتّفاق علماء الإسلام ، بل الضرورة من دين خير الأنام ، له ، ولأصالة عدم ترتّب آثار الزوجيّة بدونها.
ولا بدّ فيها من إيجاب وقبول لفظيّين ، بالإجماع ، وأصالة الفساد في المعاملات ، فلا يحكم بترتّب الأثر ما لم يعلم تحقّق التزويج والنكاح ، ولا يعلم تحقّقهما بدون اللفظ.
وتؤيّده رواية العجلي : عن قول الله سبحانه ( وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً ) (1) قال : « الميثاق هو الكلمة التي عقد بها النكاح » (2).
ثمَّ إنّهم بعد الاتّفاق على ذلك اختلفوا في اللفظ المنعقد به النكاح من وجوه كثيرة ، لا بدّ في تحقيق المقام فيه من تقديم مقدّمات :
__________________
(1) النساء : 19.
(2) الكافي 5 : 560 19 ، الوسائل 20 : 262 أبواب عقد النكاح ب 1 ح 4.




